

سجلت عملة "البيتكوين" (BTC/USD) ارتفاعا طفيفا في تعاملاتها الأخيرة، حيث استقرت العملة المشفرة الأكبر في العالم عند مستوى 64,112.0 دولار أمريكي.
وجاء هذا الصعود الطفيف بنسبة بلغت +0.28%، مما يعكس مكسبا نقديا مباشرا بمقدار 182.0 دولار في تداولات المنصات العالمية، وعلى رأسها منصة "بيتفينيكس".
ويعكس هذا الاستقرار النسبي حالة من الترقب الحذر بين المستثمرين في سوق الأصول الرقمية، خاصة مع تذبذب المدى اليومي للعملة الذي سجل أدنى مستوى له عند 63,671.0 دولار، قبل أن تعود للارتداد نحو الأعلى.
وبالنظر إلى أداء العملة على المدى الأطول، وتحديدا خلال 52 أسبوعا ماضية، يتبين أن البيتكوين يتداول حاليا في مناطق دافئة بعيدة عن قاعه السنوي المسجل عند 57,803.0 دولار.
يربط المحللون الماليون هذا التحرك الحذر للأصول الرقمية بالتصاعد الجيوسياسي الأخير في منطقة الشرق الأوسط؛ خاصة بعد انهيار "مذكرة إسلام آباد" للتهدئة، وتبادل الضربات العسكرية بين واشنطن وطهران، والتي وصلت شظاياها إلى اختراق صواريخ للأجواء الإقليمية وتفعيل صافرات الإنذار.
وفي مثل هذه الظروف الحرجة، ينقسم سلوك المستثمرين؛ حيث يرى جزء منهم في البيتكوين "ذهبا رقميا" وملاذا آمنا للتحوط من المخاطر المالية وانهيار العملات التقليدية، بينما يميل جزء آخر إلى صفقات جني الأرباح السريعة وتسييل الأصول لصالح النقد الكاش، مما يفسر الارتفاع الطفيف المكبوح بنسبة 0.28%.
من الناحية التقنية، يشكل ثبات البيتكوين فوق حاجز 64 ألف دولار نقطة دعم نفسية وفنية مهمة للتداولات القصيرة الأجل. ويراقب المتداولون عن كثب حاجز المقاومة المقبل الذي قد يفتح الآفاق نحو اختبار قمم جديدة، في حين يبقى المستوى الدني للـ 52 أسبوعا الماضية (57,803.0 دولار) بمثابة شبكة الأمان الاستراتيجية المعنية بمنع الهبوط الحاد في حال زيادة الضغوط البيعية.
كما تلعب السياسات النقدية للمصارف المركزية الكبرى، وعلى رأسها المصرف الفيدرالي الأميركي، دورا مرجحا في تحديد وجهة السيولة النقدية؛ إذ إن أي توجه نحو خفض أسعار الفائدة سيعزز حتما من جاذبية الأصول ذات المخاطر العالية مثل العملات المشفرة، ويدفعها لتجاوز المسارات العرضية الحالية.

© نافذة الإمارات للتكنولوجيا سياسة الخصوصية اتصل بنا