ألمنيوم

سجلت أسعار الألمنيوم ارتفاعات قياسية هي الأعلى منذ أربع سنوات في بورصة لندن للمعادن (LME)، مدفوعة بموجة متصاعدة من المخاوف بشأن تعطل سلاسل التوريد من منطقة الخليج العربي، عقب الدخول الفعلي للحصار البحري الأمريكي على إيران حيز التنفيذ.
بدأ الجيش الأمريكي رسميا فرض سيطرة بحرية شاملة تستهدف الموانئ الإيرانية، حيث أكدت القيادة المركزية أن الإجراءات تشمل جميع السفن دون استثناء. هذا التصعيد، الذي جاء بعد فشل محادثات إسلام آباد، دفع المعدن الخفيف للصعود بنسبة 2% خلال التداولات، ليستأنف موجة من المكاسب بلغت 18% منذ مطلع العام الجاري.
تساهم منطقة الخليج بنحو 9% من الإنتاج العالمي للألمنيوم، إلا أن هذه الحصة باتت تحت التهديد المباشر بعد التطورات الأخيرة:
إغلاق الطوارئ: أعلنت شركة الإمارات العالمية للألمنيوم (EGA) تقليصا حادا في عملياتها عقب تعرض موقع "الطويلة" لأضرار جسيمة نتيجة اعتداءات إيرانية بالصواريخ والمسيرات استهدفت محور "كيزاد" الصناعي.
تعطل المرافق: شمل الإغلاق مصهر الألمنيوم، المسبك، محطة الطاقة، ومصفاة الألومينا.
تحديات الإصلاح: تؤكد التقارير أن إعادة التشغيل تتطلب إصلاح بنية تحتية معقدة وإعادة تشغيل خلايا الاختزال تدريجيا، مما يعني غياب كميات ضخمة من المعدن عن السوق العالمية لفترة غير محدودة.
رغم الضغوط، جاءت الأرقام خلال الجلسات الأخيرة كما يلي:
بورصة لندن (LME): بلغ سعر الطن 3547.50 دولارا، بزيادة قدرها 1.4%.
بورصة شنغهاي: ارتفع المعدن بنسبة 0.5% ليصل إلى 24,740 يوانا للطن.
المعادن الأخرى: سجل النحاس ارتفاعا طفيفا بنسبة 0.4% (12,892.50 دولارا)، بينما ارتفع الزنك بنسبة 0.3%.
رغم موجة الصعود المدفعة بالتصعيد العسكري، تبرز عوامل قد تحد من المكاسب:
ركود الطلب: بدأت مؤشرات ضعف الطلب تظهر في الصين (أكبر مستهلك عالمي)، حيث ارتفعت المخزونات لأعلى مستوياتها منذ 2020.
تكاليف الطاقة: تؤدي زيادة كلف الطاقة نتيجة الحرب إلى ضبط النشاط الاقتصادي، مما قد يقلل من الاحتياج الصناعي للمعادن الأساسية.
تحليل الخبراء: تشير "تشين جينغمين"، المحللة لدى "زيجين تيانفنغ"، إلى أن بورصة شنغهاي قد تعكس فعليا واقع ضعف الطلب الصيني قريبا، مما قد يكبح جماح الأسعار في لندن.
يقف سوق الألمنيوم بين مطرقة تعطل الإمدادات في الخليج وسندان تراجع الطلب في التنين الصيني، إلا أن الكفة لا تزال تميل لارتفاع الأسعار مع كل صاعق جديد في مضيق هرمز.

© نافذة الإمارات للتكنولوجيا سياسة الخصوصية اتصل بنا