
فجر مصدر رفيع المستوى في تحالف "أوبك+" مفاجأة دبلوماسية واقتصادية كبرى، بكشفه لوكالة "ريا نوفوستي" أن المنظمة لم تكن على علم مسبق بنية دولة الإمارات العربية المتحدة الانسحاب من التحالف النفطي، مصنفا هذا القرار بأنه "دراماتيكي" وغير متوقع، خصوصا وأنه سيدخل حيز التنفيذ الفعلي اعتبارا من الأول من مايو المقبل، مما يعكس حجم التحول الجذري في السياسة النفطية لأبوظبي.
وأرجع المصدر، الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته، هذه الخطوة المفاجئة إلى التداعيات الاقتصادية العميقة والقاسية التي خلفتها مواجهات الحرب الدائرة في الشرق الأوسط، مؤكدا أن الوضع الاقتصادي للبلاد بات المحرك الرئيسي لهذا التوجه، بعد أن تأثرت الدولة الخليجية بشكل مباشر بالأحداث الميدانية والاضطرابات التي طالت المنطقة بأكملها.
ولا يتعلق الأمر فقط بتذبذب أسعار النفط في الأسواق العالمية، بل بما وصفه المصدر بـ "الانهيار شبه الكامل" لقطاعات حيوية كانت تمثل أعمدة الاقتصاد الإماراتي، حيث تشير التقديرات الأولية إلى أن الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية للطاقة داخل الإمارات وحدها تقترب من حاجز 60 مليار دولار، مما استوجب حرية أكبر في التصرف بالإنتاج والتسويق بعيدا عن قيود التحالف.
كما ضرب الركود قطاع السياحة الذي كان يساهم بنحو 12% من الناتج المحلي الإجمالي، إذ كشفت الأرقام عن تراجع حاد في نسب إشغال الفنادق في دبي بنسب تتراوح بين 70% و80%، وهو تدهور غير مسبوق يعكس مدى عزوف الزوار والمستثمرين في ظل المخاطر الأمنية المحيطة، مما أدى إلى شلل في واحد من أكثر الاقتصادات حيوية في المنطقة.
وفي ظل هذه المعطيات القاتمة، رسم خبراء اقتصاديون توقعات تشاؤمية لمستقبل النمو في دولة الإمارات لعام 2026، حيث انتقلت التقديرات من نمو إيجابي كان يرجح أن يصل إلى 5%، إلى حالة من "الركود التام"، مما يعني أن الحكومة تبحث عن مخارج استثنائية لتعويض الخسائر الهائلة وضمان استمرارية التدفقات المالية بعيدا عن حصص الإنتاج المقررة دوليا.

© نافذة الإمارات للتكنولوجيا سياسة الخصوصية اتصل بنا